الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
43
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أحد أحبّ إلينا أن يقيم فينا منك ؛ لأنّك نجمنا الّذي نهتدي به ، ومفزعنا الّذي نصير إليه ، وإن فقدناك لتظلمنّ أرضنا وسماؤنا . ولكن واللّه لو خلّيت معاوية للمكر ليرومنّ مصر ، وليفسدنّ اليمن ، وليطمعنّ في العراق ، ومعه قوم يمانيّون قد اشربوا قتل عثمان ، وقد اكتفوا بالظنّ عن العلم ، وبالشكّ عن اليقين ، وبالهوى عن الخير ، فسر بأهل الحجاز وأهل العراق ثمّ ارمه بأمر يضيق فيه خناقه ، ويقصّر له من نفسه » . فقال عليه السّلام : « أحسنت واللّه يا قيس ! وأجملت » « 1 » . فأرسله عليّ عليه السّلام مع ولده الحسن الزكيّ وعمّار بن ياسر إلى الكوفة ، ودعوة أهلها إلى نصرته « 2 » . حديث جوده : لا يسعنا بسط المقال في أخبار قيس من هذه الناحية لكثرتها ، غير أنّا نورد لك شيئا من ذلك الكثير الطيّب ، وحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق « 3 » . وكانت هذه الخلّة من هذا البيت على عنق الدهر - أي : قديما - وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « الجود من شيمة أهل ذلك البيت » « 4 » . ومن مشهور أخبار قيس : أنّه كان له مال كثير ديونا على الناس ، فمرض واستبطأ عوّاده ، فقيل له : إنّهم يستحيون من أجل دينك . فقال : أخزى اللّه مالا يمنع الإخوان من العيادة . فأمر مناديا ينادي : من كان لقيس عليه مال
--> ( 1 ) - أمالي شيخ الطائفة : 85 [ ص 716 ، ح 1518 ] . ( 2 ) - انظر أمالي الطوسي : 87 و 94 [ ص 719 و 720 ، ح 1518 ] . ( 3 ) - مثل يضرب ؛ أي : حسبك بالقليل من الكثير [ مجمع الأمثال 1 / 348 ، رقم 1035 ] . ( 4 ) - الإصابة 4 : 254 [ 3 / 249 ، رقم 7177 ] .